خدمات أنظمة بيئية

تعريف

لكي نفهم مصطلح خدمات المنظومة البيئية علينا أن نعرّف أولا ما هي المنظومة البيئية (ecosystem): مجموع النباتات والحيوانات والبكتيريا ومجموع عوامل البيئة، في حيّز مادي معين. بكلمات أخرى: المركّبات الأحيائية (الحية) واللاأحيائية (الجمادية) في منطقة معينة، وكذلك العلاقات المتبادلة ونظام العلاقات بينها. مركّبات المنظومة تكون تحت نظام تفاعلات مركّب يشمل جريان الطاقة وتدوير المواد. أمثلة على منظومات بيئية: غابة مطيرة، حرش، شعاب مرجانية، بحيرة، عربه، صحراء. 
 
خدمات المنظومات البيئية، كما يعرّفها مشروع المنظومات البيئية ورفاهية الإنسان – تقييم وطني، هي عمليات وأداء منظومات بيئية ذات أهمية لمعيشة الإنسان ورفاهيته.
 
يمكن أن نذكر عدّة أنواع من خدمات المنظومة البيئية:
  • خدمات تزويد، توفر منتجات مادية، مثل: الغذاء، الماء، مواد البناء وغيرها
  • خدمات ثقافية، تشمل: المنظر الجمالي، الاستجمام والسياحة، التراث، التربية والعلوم وغيرها
  • خدمات التنظيم، مثل: مراقبة المناخ، منع الفيضانات، منع انجراف التربة، التلقيح وغيرها
 
الهدف من نهج خدمات المنظومة هو تقدير الفائدة التي يستخلصها الناس من خدمات البيئة، كطريقة للتعبير عن أهمية منظومات بيئية عاملة وصحية والتنوع البيولوجي في المنظومات البيئية المختلفة. لهذا يجري عمل نسبة قابلة للقياس للخدمات التي تقدمها المنظومات للإنسان.
 
حصل في السنوات الأخيرة ازدياد في الاهتمام الموجّه نحو خدمات المنظومة من جانب العلماء وصناع القرار الذين يعملون في إدارة المناطق المفتوحة. جاءت هذه الزيادة في أعقاب تعاظم الوعي لتعلّق المنظومات الاجتماعية بالمنظومات البيئية، والتغذية المرتدة فيما بينها. 
 
لمزيد من المطالعة حول التلقيح كمثال لخدمات منظومة بيئية هامة اضغطوا هنا.
 

مشروع المنظومات البيئية ورفاهية الإنسان – تقييم وطني 

اتُّخذ في نهاية سنة 2012 قرار في إدارة همأراغ لتطوير وتنفيذ برنامج وطني لتقييم المنظومات البيئية (National Ecosystem Assessment).  
 
"تقييم المنظومات البيئية" هو نموذج لمشروع تمّ تطويره لأول مرة من قبل فريق متعدد الجنسيات ومتعدد المجالات من العلماء في العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية، تحت اسم -Millennium Ecosystem Assessment. لخّص المشروع المعرفة القائمة حول وضع واتجاهات المنظومات البيئية والخدمات التي توفرها للإنسان، وكل هذا على المستوى العالمي. لا تهدف عملية التقييم إلى إيجاد معرفة أولية جديدة، بل تنفيذ جمع وبناء معلومات قائمة، وعرض مواد المعرفة ذات الصلة باتخاذ القرارات، التخطيط ووضع السياسة في موضوع له أهمية عامة: أهمية الخدمات التي يحصل عليها المجتمع الإسرائيلي من المناطق المفتوحة، وتحديد كمية قيمتها.
 
قرار همأراغ بالنهوض بمشروع من نوع تقييم المنظومات البيئية، المسمى في إسرائيل "المنظومات البيئية ورفاهية الإنسان – تقييم وطني" نابع من الإدراك بأن استمرار بقاء وازدهار المجتمع البشري يتعلق بمنظومات بيئية عاملة والخدمات التي توفرها لنا. يدركون في همأراغ أيضا مدى أهمية وجود اتصالات ناجعة وفعالة بمفاهيم وقيمة (بيئية، اقتصادية وثقافية) المناطق المفتوحة بين مديري المناطق المفتوحة وصناع القرار وبين الجمهور الواسع، لكي تؤخذ هذه المواضيع بالحسبان عند اتخاذ القرارات. الخطوة الأولى والحرجة في الاتصالات المعتمدة على المعرفة في هذا المجال هي تقييم وضع واتجاهات المنظومات البيئية في إسرائيل، وخدمات المنظومة البيئية النابعة منها.

الهدف من مشروع المنظومات البيئية ورفاهية الإنسان – تقييم وطني

الهدف الأعلى الموجّه للمشروع هو إنتاج وسيلة مساعِدة للمديرين وواضعي السياسة، تستوعب قيمة خدمات المنظومات البيئية والتنوع البيولوجي المشارك في تزويدها في إجراءات التخطيط، الإدارة واتخاذ القرارات البيئية لأراضي الدولة.

مبنى المشروع

المبنى التنظيمي

מועצה - תרשים

 
رؤساء المشروع: البروفسور أوريئيل سفريئيل والبروفسور عيران فيتلسون من الجامعة العبرية في القدس هما الرئيسان ويعطيان توجيهات مهنية جارية.
 
إدارة وتنسيق المشروع: كيرن كلس، مركّزة المشروع من قبل همأراغ.
 
التنفيذ الفعلي: علماء وخبراء من مجالات متنوعة ذات صلة – العلوم الطبيعية، الاجتماعية والاقتصاد يقومون بجمع المعلومات وتحليلها، ويكتبون الفصول المختلفة. كل فريق حسب تخصصه. يشمل إجراء التقييم جمع وبناء معرفة قائمة من أجل عرض صورة واسعة قدر الإمكان، لها صلة باتخاذ القرارات، التخطيط ووضع السياسات. تعيّن لكل فصل مؤلفان رائدان، وظيفتهما تجنيد مؤلفين إضافيين لهم صلة بالفصل وتنسيق عمل التقييم.
 
مجلس المشروع: يقود المشروع ويوجهه مجلس مؤلّف من ممثلي هيئات مهتمة بالمشروع ونواتجه.
 
الجمهور المستهدف: صنّاع القرار، مخططون ومديرون يتصل عملهم بالمناطق المفتوحة، التطوير، إدارة الموارد، والمحافظة على الطبيعة.
 
وظائف المجلس في مشروع تقييم المنظومات البيئية ورفاهية الإنسان: يمثل المشروع أصحاب الشأن على أصنافهم الذين يكون تقييم المنظومات البيئية له صلة بمجال نشاطهم.
وظيفة المجلس هي تزويد تغذية مرتدة وتوجيه للفريق المهني للفريق المهني والإداري للمشروع بشأن مبنى ومضمون المشروع وخلال تنفيذه. وذلك من أجل النهوض بإنتاج نواتج مناسبة وواضحة للجمهور المستهدف المحدّد والذي ينتمي إليه أيضا أعضاء المجلس أنفسهم. يقدم أعضاء المجلس، كممثلين للجمهور المستهدف لنواتج المشروع، وجهات نظر متنوعة توضح الجوانب التي من المستحسن حسب رأيهم التركيز عليها في عملية التقييم، وكذلك تغذية مرتدة حول مضمون الفصول المختلفة في التقرير النهائي، وغير ذلك. بهذا يشارك أعضاء المجلس في إجراء تصميم المشروع من بداية طريقه وخلال تنفيذه؛ ومع انتهاء المشروع يتحولوا من زبائن محتملين إلى زبائن فعليين.
أعضاء المجلس المعنيين بذلك يمكنهم أن يساهموا بشكل فعال أكثر في وضع خطة العمل ومتابعة تنفيذها، ومدعوين للمساهمة في تمويل المشروع، لاسيما إذا كانت هناك مواضيع أو مجالات بحاجة إلى معالجة أعمق حسب رأيهم. علاوة على ذلك، بإمكان الهيئات العضوة في المجلس مساعدة المشروع في نقل بيانات ذات صلة بعمل التقييم في حالة وجود هذه البيانات عندها، وكذلك المساعدة في نشر واستيعاب نواتج المشروع عند الإعلان عنها (المتوقع في نهاية 2014).
 

نواتج المشروع: تقرير مفصّل

ناتج المشروع هو تقرير يتألف من سلسلة من 16 فصلا، يُعرض فيها الوضع والاتجاهات في المواضيع التالية:
  • الخدمات المختلفة الحاصلة من كل واحدة من المنظومات البيئية في إسرائيل
  • التنوع البيولوجي المشارك في استخلاص هذه الخدمات
كما تشمل نواتج التقييم:
بالإضافة، يساهم التقييم في تمييز فجوات المعرفة والمعلومات، ووضع خط أساسي لمتابعة التغييرات في تزويد خدمات المنظومة في المستقبل.
يعالج التقييم المعلومات في مقطعين:
  1. اختبار الوضع والاتجاهات في المنظومات البيئية في إسرائيل والخدمات التي تقدمها كل منظومة
  2. اختبار الوضع والاتجاهات في الخدمات المختلفة على المستوى الوطني.
قبل الإنتاج، تمر نواتج المشروع بعملية مراقبة زملاء (review) مشدّدة: لقد عُيّن البروفسور موطي شخطر الذي كان مشاركا في المشروع منذ مراحل تخطيطه، بوظيفة محرر مراقبة زملاء. ستكون وظيفته تعيين مستطلعين للفصول المختلفة. تمرّ مسودات الفصول بمراقبة علمية مشددة ترافقها متابعة ملازمة للملاحظات عليها. تُرسل مسودة متقدمة للفصول المختلفة إلى أعضاء المجلس لفحصها، إبداء ملاحظاتهم عليها وتغذية مرتدة مباشرة نحو نهاية فترة كتابة الفصول.
 

الجدول الزمني للمشروع

المشروع له ثلاث مراحل:
  1. التخطيط: أيلول 2012 – تموز 2013. 
  2. التنفيذ: آب 2013 – أيلول 2014 .
  3. الاستيعاب: بدأ بموازاة التخطيط ويستمر طيلة المشروع، وخاصة بعد النشر.
 

المرحلة 1: التخطيط

يجري العمل بموازاة مرحلة التخطيط بثلاثة عناصر تشكّل الأساس لتنفيذ العمل لاحقا:
  1. بلورة الإطار الفكري للمشروع
  2. تشكيل مجلس المشروع
  3. بلورة قائمة فصول التقييم وتشكيل فريق التقييم

المرحلة 2: التنفيذ

تبدأ هذه المرحلة مع جمع البيانات والمعلومات لكل فصل، وتشمل أيضا التحليلات والكتابة نفسها. من المتوقع الوصول إلى مسودة متقدمة في أيلول 2014.

المرحلة 3: الاستيعاب

استيعاب نواتج المشروع وتسهيل الوصول إليها أمر حيوي لنجاحه، لأنه إذا لم نستعمل نواتج التقييم لا نحقق الهدف من المشروع. استيعاب المعلومات والرؤى النابعة من نهج خدمات المنظومات البيئية قد بدأت في مرحلة التخطيط، مع تجنيد الأعضاء لمجلس المشروع وتشكيل فريق التقييم، وهي عمليات رفعت من الوعي للمشروع بشكل خاص، وخدمات المنظومة البيئة بشكل عام في أوساط الجماهير المستهدفة والمجتمع العلمي.
لاستيعاب نواتج المشروع وتسهيل الوصول إليها بصورة فعالة، يشكّل الفريق الإداري حتى أيلول 2013 لجنة استيعاب تكون وظيفتها بلورة خطة عمل خاصة لتسهيل الوصول إلى نواتج المشروع أثناء العمل وفي نهايته. تكون اللجنة مكوّنة من ممثلين عن المجلس، ممثلين عن فريق التقييم، وخبراء إضافيين في هذا المجال.
 
روابط للتوسع