البرنامج الوطني لرصد التنوع البيولوجي البري

رصد التنوع البيولوجي البري يشمل متابعة وضع الحيوانات والنباتات والبيئة التي تعيش فيها. 
يهدف البرنامج إلى المساعدة في تحديد الاتجاهات والتغيرات في هذه المنظومات، وفي التعرف على الأسباب المحتملة للتغيرات التي تحدث فيها. تساهم هذه المتابعة في إدارة ناجعة أكثر لموارد الطبيعة وإيجاد الحلول لوقف تدهور المنظومات البيئيّة والتنوع البيولوجي في إسرائيل.
 
برنامج الرصد الوطني تمّت بلورته خلال 11-2010 من قبل طاقم متعدد المجالات ضم أكثر من 70 عالما، مهنيين من مجالات مختلفة ومديري مناطق مفتوحة. شملت العملية تقسيم إسرائيل إلى 12 وحدة (منظومات بيئيّة أو مناطق جغرافية). أُقيم لكل وحدة طاقم خبراء قام بتحديد أكثر العمليات أهمية تحدث في تلك الوحدة، ومن ضمنها أيضا التهديدات لوضع الطبيعة، والمؤشرات ذات الصلة للرصد. من ضمن ما تشمله هذه المؤشرات: النباتات الحولية والمعمرة، الثدييات، الطيور، الزواحف والمفصليات.
الرصد الفعلي في نصف وحدات الرصد بدأ في مطلع 2012 من خلال استخدام الأدوات والأساليب العلمية الأكثر تقدما: تطوير تطبيقات جمع بينات في الحقل، استخدام كاميرات متابعة للثدييات، وسائل استشعار عن بعد (صور قمر اصطناعي وصور من الجو) لمتابعة التغيرات في النباتات. سوف يتم إدخال وسائل تقنية أخرى قريبا.

الرصد والبحث البيئي طويل المدى

يكمل برنامج الرصد برنامج البحث البيئي طويل المدى: LTER 
في الوقت الذي يجري فيه البحث طويل المدى على مناطق محدودة ويتيح إجراء تجارب وتشغيل معالجات بحثية، يتناول برنامج الرصد مناطق واسعة جدا، وهكذا يشكل عمليا "مجموعة ضابطة" لنتائج الـ LTER.
 
بين برامج الرصد والـ  LTER هناك نقل معلومات يتيح ثناية الجوانب: 
فقد يكشف برنامج الرصد اتجاهات وعمليات دون إيجاد تفسير لها، ويتيح نقل المعلومات إلى محطات الـLTER  إجراء تجارب مراقبة من أجل تحديد السبب.
قد يكشف برنامج الـ LTER  تغييرات تحدث في خلية مساحة محدودة ونقل هذا لمواصلة الفحص هل يحدث هكذا أيضا عندما نفحص مساحات كبيرة.
 

استشعار عن بعد – رصد مصور، عن الأرض ومن الفضاء

المتابعة الأرضية للحيوانات والنباتات التي يقوم بها مستطلعون تتطلب موارد كبيرة، بمفاهيم كمية القوى البشرية المطلوبة وتكلفة تأهيلها. تبرز مشاكل إضافية عند الحديث عن أنواع حيوانات تمتنع عن الاقتراب من البشر ولذا يكون من الصعب جمع المعلومات عنها.
 
الاستشعار عن بعد، من خلال استخدام تقنيات التصوير عن الأرض أو من الفضاء يمكّن من الحصول على معلومات دون الاتصال المباشر وقد يحل هذه المشاكل.

التصوير الأرضي- رصد الثدييات 

لم تتم حتى الآن متابعة منهجية وناجعة لـ 103 أنواع الثدييات الموجودة في إسرائيل. المعلومات المتوفرة جُمعت من خلال الاعتماد على مشاهدات عشوائية، أبحاث حقلية محدودة (من ناحيتَي المكان والزمان) وقليل من الاستطلاعات المحلية. لم تكن في أيدي مديري المناطق المفتوحة المعلومات الكافية المطلوبة لاتخاذ قرارات تخص إدارة المنظومات الطبيعية.
من المعروف أن تغيير أنماط وجود ونشاط الثدييات يدل على التغيير الذي يحدث في موطنها. ولهذا هناك أهمية لجمع معلومات متواصلة.
 

التحديات في رصد الثدييات:

  • غالبية الثدييات تنشط في الليل
  • صعوبة متابعة الثدييات التي تمتنع عن الاقتراب من البشر
  • صعوبة بناء برنامج رصد وتكراره في مواعيد ثابتة بصورة منهجية
من ناحية أخرى، عدد أنواع الثدييات معروف ومحدود، والمقصود غالبا أنواعا يمكن التعرف عليها بسهولة نسبيا بالرؤية من قبل رجال الحقل والخبراء.
الطريقة المختارة، على ضوء ذلك، هي استخدام عشرات كاميرات الالتقاط، التي تُشغّل بواسطة مجسّ حركة أثناء مرور حيوان بالقرب منها. عشرات الكاميرات تُركّب في مناطق الوحدة التي تقرر أنه من المهم رصد الثدييات فيها. تُنقل الصور التي تُجمع لتحليلها واستخلاص الاستنتاجات.
في الصورة: خنزير بري التقطته عدسة إحدى الكاميرات في موقع الرصد في الجليل الأعلى، أيار  2012