أهمية نشاط همأراغ

همأراغ، الذي يعمل شراكة مع علماء ومنظمات، يعمل على تركيز وتوسيع المعرفة البحثية حول وضع الطبيعة في إسرائيل.
 
توجد في إسرائيل هيئات منفردة مسئولة عن إدارة وحفظ أنواع المناطق المفتوحة المختلفة. هذا بالرغم من أنه توجد بين المنظومات البيئيّة القائمة في هذه المناطق علاقات متبادلة وتعلّق. الإدارة المنفردة لا تسمح لوجهة النظر الواسعة والشاملة اللازمة من أجل اتخاذ قرارات بيئيّة حكيمة لإدارة المناطق المفتوحة. 
على هذه الخلفية أُقيم همأراغ، بهدف إنشاء مستودع معلومات يستند إلى البحث حول وضع الطبيعة، من خلال تجميع المعرفة، الخبرة والأبحاث المتجمّعة لدى هذه الهيئات على انفراد، لكي يستعملها صناع القرار بخصوص هذه المناطق.
الشراكة بين المنظمات القائمة في همأراغ تشجع على نقل المعلومات بين الشركاء وبذلك تساهم في توسيع المعرفة التنظيمية حول أداء المنظومات البيئيّة والتغييرات التي تحدث فيها. على هذا الأساس يمكن اتخاذ قرارات بيئيّة حكيمة، تعتمد على قاعدة معرفة واسعة تم الحصول عليها من مصادر داخل المنظمات وخارجها.

المنظومات البيئيّة في المناطق المفتوحة

تختلف المناطق المفتوحة على أنواعها بمؤشرات كثيرة، ولكن كما ذكرنا كلها لها قاسم مشترك واحد على الأقل: فهي تُستخدم كمنظومات بيئيّة. وبصفتها هكذا، لها أهمية كبيرة في المحافظة على التنوع البيولوجي الموجود فيها، ومن جهة أخرى توفر لها المعيشة (تشترك الحيوانات والنباتات في عمليات تدوير العناصر واستخلاص الطاقة – أسس بقاء المنظومة البيئيّة). إضافة إلى ذلك يستخدم الإنسان هذه المناطق (للتطوير، البناء، الزراعة، الاستجمام وما شابه ذلك).
لهذه الأسباب هناك خط موجِّه مشترك لمديري المناطق المفتوحة: الرغبة في تجنب إلحاق الضرر قد الإمكان بأداء المنظومة والتنوع البيولوجي الموجود فيها (بضمن ذلك مَواطن الحيوانات والنباتات والمساهمات التي تقدمها المنظومة للإنسان).
 

خلفية إنشاء همأراغ: التحديات الدائمة

يواجه المجتمع العلمي اليوم تحدٍّ ملحوظ: بناء قاعدة علمية لفهم العلاقات المتبادلة بين البيئة والإنسان. توفّر القاعدة العلمية المعرفة اللازمة للإدارة الحكيمة للمنظومات البيئيّة – للمحافظة على أدائها السليم ومنع تدهورها. المحافظة على الأداء السليم يتطلب حماية التنوع البيولوجي الذي يحافظ على المنظومة البيئيّة، وكذلك إدراك نتائج نشاطات الإنسان والعمليات الطبيعية على المنظومات.
 
تمتاز إسرائيل بتنوع كبير في المنظومات البيئيّة على حيّز جغرافي محدود نسبيا، وذلك بفضل مميزات خاصة: 
  •  كثرة أنواع المناخ والتشكيلات الجيولوجية، التي تنتج تنوعا واسعا من نماذج المناطق المفتوحة.
  •  موقعها على مفترق يربط بين أفريقيا، آسيا وأوروبا، حيث تقع إسرائيل عند نهاية حدود انتشار أنواع كثيرة.
  •  إسرائيل تعتبر محورا مركزيا بالنسبة لطيور وأنواع بحرية.
تساهم هذه المميزات في تواجد التنوع الغني جدا، والذي يشمل أكثر من 2000 نوع من النباتات، أكثر من 500 نوع من الطيور، حوالي 100 نوع من الثدييات، أكثر من 1700 نوع من الأسماك البحرية، وعشرات آلاف الأنواع من اللافقاريات.

تعمل على هذا التنوع تهديدات من صنع الإنسان وعمليات طبيعية:
حدث في العقود الأخيرة انخفاض حاد ومتواصل في مساحة المناطق المفتوحة في إسرائيل، لاسيما في مركز البلاد – من المناطق ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم الغربي. تؤدي الضغوط للتطوير إلى قطع التواصل البيئي وإلى فصل مواطن أنواع الحيوانات، بصورة قد تُلحق الضرر في التنوع البيولوجي.
كما تشمل التهديدات الأخرى على المناطق المفتوحة وعلى التنوع البيولوجي في إسرائيل تغيرات المناخ، الاستغلال المفرط للموارد، والأنواع الدخيلة.
 
تحدث هذه الاتجاهات والتغيرات بصورة متواصلة وتشكل عمليات تغيير دائمة. من هنا فإن الجهود لبحث التأثيرات على المنظومات البيئيّة يجب أن تكون متواصلة أيضا. هكذا فقط يمكن ضمان استمرار تزويد الخدمات والفائدة من المنظومات البيئيّة لسكان إسرائيل.
 

نسيج (مأراغ) من البرامج

وعلى خلفية هذه التهديدات والاتجاهات وعلى ضوء الرؤية التنظيمية تعيّن بأن يكون النشاط كنسيج من البرامج طويلة المدى ترتبط فيما بينها ويدعم فيها الواحد الآخر.
المعلومات المخزونة في همأراغ، والتي مصدرها من العمل المباشر للمأراغ أو الشركاء يكون تحت تصرف كافة الهيئات التي تعمل على إدارة المناطق المفتوحة.